life in Questions
About Every Thing We Talk
- طفولتك ، بداياتك .. الخيزرانة المعلقة خلف الباب ، و قرصة جدتك ، حدثينا أكثر !
خلف الباب ، هناك الكثير لأتحدث عنه ، هناك أمور ربما يجهلها البعض من أسرتي ، هناك بكاء ودمع ، هناك أفكار . كنت الطفلة الخرساء في أسرتي ، لا أتحدث سوى بما هو مطلوب و لا أتأثر كثيراً أمامهم ، لكن خلف ظهورهم كنت أدمع و أبكي ، أتأفف ، كنت أفكر .
طفولتي تعلقت بها بشدة ، كنت أرغب في أن أبقى طفلة لا أتغير ، لكني اكتشفت مؤخراً بأن العقل ينضج بإرادته لا بإرادتنا ، كنت محتكة كثيراً بأختي التي تكبرني بخمس سنوات ، نتبادل الأسرار و الهموم و الشكوى ، نتبادل الضحكات و المرح.
في طفولتي كنت خجلة بشدة لدرجة صعوبة إظهار كلمة واحدة مني دون أن تكون هادئة . خافتة . كنت في طفولتي أعتقد بأنه لا حاجة بالاهتمام بما حولي و لا حاجة للحديث معهم ، لكني اكتشفت العكس عندما فقط تخرجت من الثانوية العامة .
في طفولتي كنت ألاحظ ماحولي كثيراً ، كنت أسجل في ذهني مشاهد عدة و كلمات عدة ، حين لا يعجبني أمراً لا أصرح برأيي وحين يتم طلب رأيي من باب المشاركة لا أتكلم بصراحة و لا حتى أكذب . بل أسكت و أبتسم ، حتى راودتهم الشكوك بكوني " مُعقّدة " لكني لم أكن سوى طفلة رافضة لمشاركة من حولها .
حتى هذه اللحظة أفتقد طفولتي التي تعلقت بها كثيراً ، أفتقد البراءة التي كنت أغتسل بها صباح كل يوم قبل ارتداء مريولي المدرسي و مغادرتي و حقيبتي إلى المدرسة . أفتقد دفاتري و كتبي و حذائي الرياضي الأسود الذي أحبه دون خيوط لأني لا أعرف كيف أربط خيوط حذائي.
- في أحد قصائده اختار عقل عويط أن يقاتل راسه من أجلها . من أجل من أو ماذا تقاتلين رأسك ؟
في الأيام الحالية، كثيراً ما يكون هناك أموراً تستدعي حضور الرأس بها ، رغم إني أكيده بأن رأسي لن يفيد بالغرض ، لكن رأسي سيقاتل من أجل أمي . والدتي التي لم تنسني حتى وقت كآبتي . كانت هي أمي و مازلت أمي مهما اندهشت من تصرفاتها أو من كلماتها التي ترميها أمامي من خلفي ، تبقى هي الوحيدة التي احتملت ما لم يحتمله إعصار بأكمله ، تبقى هي التي وإن صرخت بوجهي مراراً أول من يضربني على زندي و يبقي آثار عقابه بقعة زرقاء على جلدي .
لن أتردد أبداً في أن أرمي رأسي بحضنها لتهشمه كما ترغب ، أو أن أرميه تحت أقدام من يحاول إيذاؤها و حين ينتهي منه سألفه بشيلتها ليتعطر من عطرها. رغم إني لست ملتصقة بها كثيراً كأخوتي ، رغم إني لا أتحدث معها مطولاً مثلهم ، لكني أعلم بأنها تهتم و تفكر و تقلق .
أمي هي " قديستي الحلوة " كما قال نزار ، فكيف لا أرمي رأسي أمامها دون اكتراث؟.
- لايمكن أن تكون العلاقة بين الأدب والتصوير كضحكة عابرة أو سحابة سرعان ما تتفتت في السماء ، إنها كفوهة مدفع أو كتاب رصين أو ربما ....؟
كتمثال عتيق ممنوع مسه ، علاقة الأدب و التصوير كعلاقة الطفل بوالدته ، حتى يحيى أحدهما يجب أن يكون محتكاَ بالآخر . لم أكن أهتم للتصوير كثيراً وذلك ربما لضغط أختي المتكرر حين كنت موديل لمكياجها و مساحيقها ، لكن حين تناولت أنا الكاميرا بيد و الأخرى تحمل القلم ، علمت حينها كيف يكون التصوير لذيذ ، كيف تكون الصورة مولود المصور اللطيف ، مازلت أرفض أن يصورني بالإكراه أو حتى دون أذني ، أذكر في أحد الأيام كان في العمل زيارة لأحد المشاهير الذين أحضرت من أجلهم مصور خاص ، و حين انتهوا من أمور الضيافة والتصوير رغب المصور في تصويري لكني رفضت فما كان منه إلا أن التقط لي صورة حين كنت أحدثه مما جعلني أحدق به للحظات غاضبة.
الكاميرا حين نستخدمها في أمر جميل تتشكل آلهه عظيمة . وتلك الصور التي تلتقطها تصنع مشاعراً خارقة جداً في الروح .
بورك من سواها .
waiting the answers
المتتبع لقراءاتك يلاحظ ميلك لقراءة الروايات وقلة اهتمامك بالكتب الفكرية ، السؤال عن عوالم الامتلاء والفراغ في فن الرواية .
- نيبانو التي تهتم بالقراءة ، بالصورة ... ماذا عن الصوت؟
- في زخم الحياة ، و العمل ، كل هذا الوقت للقراءة ، منذ متى؟ و لماذا ؟
ما الفائدة الحقيقية، وأنت، ونحن غير الحقيقيين في هذا العالم الافتراضي نتفاوض بجدية غريبة حول الآمال الكبرى مقابل كل هذا الوقت السريع وهذا الجهد المتواصل؟
تجربة الانترنت منذ متى بدأت دخولها؟ وكيف تجديها؟

